، احكم في أهلي ومالي بما أراك الله ، أو أخيّرك فأخلي سبيلك. فقال: أحب أن تخلي سبيلي أعبد ربي. فخلّى سبيله فقال الخضر: الحمد لله الذي أوقعني في العبودية ثم نجاني منها"."
وأخرج البيهقي في الشعب عن الحجاج بن فرافصة ، أن رجلين كانا يتبايعان عند عبد الله بن عمر ، فكان أحدهما يكثر الحلف ، فبينما هو كذلك إذ مرّ عليهما رجل فقام عليهما فقال للذي يكثر الحلف: مه يا عبد الله ، اتق الله ولا تكثر الحلف فإنه لا يزيد في رزقك ولا ينقص من رزقك إن لم تحلف. قال: امض لما يعنيك. قال: ذا مما يعنيني - قالها ثلاث مرات وردّ عليه قوله - فلما أراد أن ينصرف قال: اعلم أن من آية الإيمان أن تؤثر الصدق حيث يضرك على الكذب حيث ينفعك ، ولا يكن في قولك فضل على فضلك. ثم انصرف فقال عبد الله بن عمر: الحقه فاستكتبه هذه الكلمات. فقال: يا عبد الله ، اكتبني هذه الكلمات يرحمك الله. فقال الرجل: ما يقدر الله من أمر يكن فأعادهن عليه حتى حفظهن ثم شهده حتى وضع إحدى رجليه في المسجد ، فما أدري أرض لفظته أو سماء اقتلعته ، قال: كأنهم يرونه الخضر أو إلياس عليه السلام.
وأخرج الحارث بن أبي أسامة في مسنده بسندٍ واهٍ ، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الخضر في البحر واليسع في البر ، يجتمعان كل ليلة عند الردم الذي بناه ذو القرنين بين الناس وبين يأجوج ومأجوج ، ويحجان ويعتمران كل عام ويشربان من زمزم شربة تكفيهما إلى قابل".
وأخرج ابن عساكر عن ابن أبي رواد قال: إلياس والخضر يصومان شهر رمضان في بيت المقدس ، ويحجان في كل سنة ويشربان من زمزم شربة تكفيهما إلى مثلها من قابل.