فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272017 من 466147

قال القاضي أبو محمد: فسمي باسم الحيوان الملازم لذلك الموضع من الناس ، كما سمي النجم التابع للجوزاء كلباً لأنه منها كالكلب من الإنسان ، ويقال له كلب الحيار: أما أن هذا القول يضعفه بسط الذراعين ، فإنهما في العرف من صفة الكلب حقيقة ومنه قول النبي عليه السلام:"ولا يبتسط أحدكم ذراعيه في السجود ابتساط الكلب"، وقد حكى أبو عمر المطرز في كتاب اليواقيت أنه قرئ"وكالبهم باسط ذراعيه"فيحتمل أن يريد ب"الكالب"هذا الرجل ، على ما روي إذ بسط الذراعين واللصوق بالأرض مع رفع الوجه للتطلع هي هيئة الربيئة ، المستخفي بنفسه ، ويحتمل أن يريد ب"الكالب"الكلب ، وقوله {باسط ذراعيه} أعمل اسم الفاعل وهو بمعنى المضي لأنها حكاية حال ، ولم يقصد الإخبار عن فعل الكلب ، و"الوصيد"العتبة لباب الكهف أو موضعها حيث ليست. وقال ابن عباس ومجاهد وابن جبير"الوصيد"الفناء ، وقال ابن عباس أيضاً"الوصيد"الباب ، وقال ابن جبير أيضاً"الوصيد"التراب ، والقول الأول أصح ، والباب الموصد هو المغلق ، أي قد وقف على وصيده ، ثم ذكر الله عز وجل ما حفهم من الرعب واكتنفهم من الهيبة ، وقرأ"لوِ اطلعت"بكسر الواو جمهور القراء ، وقرأ الأعمش وابن وثاب"لوُ اطلعت"بضمها. وقد ذكر ذلك عن نافع وشيبة وأبي جعفر ، وقرأ ابن كثير ونافع وابن عباس وأهل مكة والمدينة"لملّئت"بشد اللام على تضعيف المبالغة أي ملئت ثم ملئت ثم ملئت ، وقرأ الباقون"لمُلِئت"بتخفيف اللام والتخفيف أشهر في اللغة ، وقد جاء التثقيل في قول المخبل السعدي: [الطويل]

وإذ فتك النعمان بالناس محرماً... فملئ من كعب بن عوف سلاسله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت