فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271981 من 466147

أي: وإذ فارقتموهم، وخالفتموهم في عبادتهم غير الله، ففارقوهم بأبدانكم، والجؤوا إلى الكهف، وأخلصوا لله العبادة في مكان تتمكنون منها بلا رقيب، ولا حسيب، وإنّكم إن فعلتم ذلك، فالله تعالى يبسط لكم الخير من رحمته في الدارين، ويسهّل لكم من أمر الفرار بدينكم، والتوجّه إليه في عبادتكم ما ترتفقون وتنتفعون به، أخرج الطبراني وابن المنذر عن ابن عباس قال: ما بعث الله نبيّا إلا وهو شابّ. وقرأ {قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ 60} ، {وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ} {إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ} وقرأ أبو جعفر، والأعرج وشيبة، وحميد، وابن سعدان، ونافع، وابن عامر، وأبو بكر، في رواية الأعشى، والبرجميّ، والجعفي عنه، وأبو عمرو في رواية هارون، بفتح الميم وكسر الفاء، وهو مصدر جاء شاذّا، كالمرجع والمحيض، فإن قياسه الفتح، وقرأ ابن أبي إسحاق، وطلحة، والأعمش، وباقي السبعة بكسر الميم وفتح الفاء؛ أي: رفقًا.

17 -ثم بيّن سبحانه حالهم بعد أن أووا إلى الكهف، فقال: {وَتَرَى الشَّمْسَ} يا محمد، أو يا من يصلح للخطاب ويتأتى منه الرؤية، وليس المراد به الإخبار بوقوع الرؤية تحقيقًا بل الإنباء بكون الكهف بحيث لو رأيته ترى الشمس {إِذا طَلَعَتْ تَزاوَرُ} أي تتزاور وتتنحّى وتميل بحذف إحدى التائين، من الزور بفتح الواو، وهو الميل {عَنْ كَهْفِهِمْ} الذي .. أووا إليه، فالإضافة لأدنى ملابسة

{ذاتَ الْيَمِينِ} ؛ أي: جهة ذات يمين الكهف عند توجه الداخل إلى قعره؛ أي: جانبه الذي يلي المغرب، فلا يقع عليهم شعاعها، فيؤذيهم؛ لأنّ الكهف كان جنوبيًا؛ أي: كانت ساحته داخلة في جانب الجنوب، أو زوّرها الله عنهم، وصرفها على منهاج خرق العادة، كرامةً لهم، وحقيقتها: الجهة ذات اسم اليمين؛ أي: الجهة المسماة باسم اليمين، {وَإِذا غَرَبَتْ} ؛ أي: تراها عند غروبها. {تَقْرِضُهُمْ} ، أي: تقطعهم وتتركهم {ذاتَ الشِّمالِ} ؛ أي: جهة ذات شمال الكهف، أي: جانبه الذي يلي المشرق، وجملة قوله: {وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ} في محل نصب على الحال؛ أي: والحال أنهم في فجوة متسع من ذلك الكهف، ووسطه، فيصيبهم نسيم الهواء وبرده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت