فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271972 من 466147

ثم دخل أريوس فرأى تابوتًا من نحاس مختومًا بخاتم، وبداخله لوحان مكتوبٌ عليهما قصّة هؤلاء الفتية، وكيف هربوا من دقيانوس حرصًا على عقيدتهم، ودينهم، فسد عليهم بالحجارة، ولما رأى أريوس، ومن معه هذا القصص، خروا لله سجدًا، وأرسلوا بريدًا إلى ملكهم أن عجل واحضر لترى آية الله في أمر فتية بعثوا بعد أن ناموا تسعًا وثلاث مائة سنة، ثمّ سار الملك، ومعه ركب من حاشيته وأهل مدينته حتى أتوا مدينة أفنوس، وكان يوما مشهودًا، وحين رأى الفتية خر ساجدًا لله تعالى، ثمّ اعتنقهم، وبكى، وهم لا يزالون يسبحون ثمّ قال الفتية له: أيّها الملك، نستودعك الله، ونعيذك من شر الإنس والجن، ثمّ رجعوا إلى مضاجعهم، وقبضت أرواحهم، فأمر الملك أن يجعل كل منهم في تابوت من ذهب، وحين جنّ الليل، ونام، رآهم في منامه يقولون له: اتركنا كما كنّا في الكهف، ننام على التراب، حتى يوم البعث، فأمر الملك أن يوضعوا في تابوت من ساج، وأن لا يدخل عليهم أحد بعد ذلك، وأن يبنى على باب الكهف مسجد يصلّي فيه الناس، وجعل لهم ذلك اليوم عيدا عظيما. ذلك هو القصص الذي جعله النصارى دليلًا على البعث، أمّا القرآن الكريم، فإنه يقول: إن آياتي على البعث، وإعادة الأرواح بعد الموت ليست مقصورة على هذا القصص وحده، فآياتي عليه لا تعد ولا تحصى، فاقرؤوا صحائف هذا الوجود، ولا تقصروا أمركم على صحائف أهل الكهف والرقيم، واجعلوا أنظاركم تتجه إلى ما حواه الكون، لا إلى ما كتب في القصص، والحكايات، وإن كانت فيها الدلائل والآيات.

إجمال القرآن لقصص أصحاب الكهف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت