فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271970 من 466147

وخلاصة النظم: لا تحزن يا محمد ممّا وقع من هؤلاء من التكذيب، فإنّا قد جعلنا ما على الأرض زينة لاختبار أعمالهم، وإنا لمذهبون ذلك عند انقضاء عمر الدنيا، فمجازوهم إن خيرًا .. فخيرٌ، وإن شرًا .. فشرٌ.

ملخص قصة أهل الكهف كما أثر عن العرب

روي أنّ النّصارى عظمت فيهم الخطايا، وطغت ملوكهم، حتى عبدوا الأصنام، وأكرهوا النّاس على عبادتها، وأصدر الملك دقيانوس الأوامر المشددة في ذلك، ومعاقبة من يخالفه، وأراد أن يلزم فتيةٌ من أشراف قومه عبادتها، وتوعّدهم بالقتل، فأبوا إلا الثبات على دينهم، فنزع ثيابهم، وحليّهم، ولكنّه رحم شبابهم، فأمهلهم لعلهم يتوبون إلى رشدهم، وهكذا ذهب الملك إلى مدن أخرى، ليحث أهلها على عبادتها، وإلا قتلوا.

أمّا الفتية: فإنهم انطلقوا إلى كهف قريب من مدينتهم، أفسوس أو طرسوس، في جبل يدعى نيخايوس، وأخذوا يعبدون الله فيه حتى إذا هجم عليهم دقيانوس وقتلهم ماتوا طائعين، وقد كانوا سبعة، فلما مرّوا في الطريق إلى الكهف، تبعهم راع ومعه كلبه فجلسوا هناك يعبدون الله، وكان من بينهم أمرؤ يدعى تمليخا يبتاع لهم طعامهم، وشرابهم، يبلغهم أخبار دقيانوس الذي لا يزال مجدًا في طلبهم، حتى إذا عاد من مطافه، ووصل إلى مدينتهم، بحث عن هؤلاء العباد والنساك ليذبحهم، أو يسجدوا للأصنام، فسمع بذلك تمليخا بينما كان يشتري لهم الطعام خفيةً، فأخبرهم، فبكوا ثمّ ضرب الله على آذانهم، فناموا، وتذكرهم دقيانوس، فهدد آباءهم، إن لم يحضروهم، فدلوه عليهم، وقالوا: إنّهم في الكهف، فتوجه إليهم، وسده عليهم ليموتوا هناك، وينتهي الأمر على ذلك.

وقد كان في حاشية الملك رجلان يكتمان إيمانهما، وهما: بيدروس، وروناس فكتبا قصة هؤلاء الفتية سرا في لوحين من حجر، وجعلاهما في تابوت من نحاس، وجعلا التّابوت في البنيان، ليكون ذلك عظة واعتبارًا، وذكرى لمن سيجيئ من بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت