فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271964 من 466147

2 -وقوله: {قَيِّمًا} ؛ أي: مستقيمًا معتدلًا لا إفراط فيه، ولا تفريط، أو قيّمًا بالمصالح الدينية والدنيوية للعباد، فيكون وصفا له بالتكميل بعد وصفه بالكمال حال ثانية من الكتاب مؤكدة للأولى، فهي حال مترادفة، أو من الضمير في {لَهُ} فهي متداخلة. ومعنى لا إفراط فيه؛ أي: فيما اشتمل عليه من التكاليف، حتى يشق على العباد، ومعنى لا تفريط فيه؛ أي: بإهمال ما يحتاج إليه، حتى يحتاج إلى كتاب آخر كما قال: {ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ} .

وقال العلماء باللغة والتفسير: في هذه الآية تقديم وتأخير، تقديرها: أنزل على عبده الكتاب قيمًا، ولم يجعل له عوجًا، وقال الكرماني: إذا جعلته حالًا - وهو الأظهر - فليس فيه تقديم ولا تأخير، والصحيح أنهما حالان من الكتاب الأولى جملة، والثانية مفرد، انتهى ذكره في «البحر» ، وقرأ أبو رجاء وأبو المتوكل، وأبو الجوزاء، وابن يعمر، والنخعي، والأعمش، قيما بكسر القاف وفتح الياء، وقرأ الجمهور {قَيِّمًا} بتشديد الياء وفتح القاف، كما سبق في سورة الأنعام.

{لِيُنْذِرَ} ويخوف؛ أي: أنزل على عبده الكتاب لينذر الكتاب أو محمد بما فيه الذين كفروا بالله ورسوله، فحذف المفعول الأول، اكتفاءً بدلالة القرينة، واقتصارًا على الغرض المسوق إليه، {بَأْسًا} ؛ أي: عذابًا {شَدِيدًا} صادرا مِنْ {لَدُنْهُ} ؛ أي: من عنده تعالى، نازلًا من قبله بمقابلة كفرهم وتكذيبهم، وهو إما عذاب الاستئصال في الدنيا، أو عذاب النار في العقبى، أو كلاهما، وإنما قال: {مِنْ لَدُنْهُ} ؛ لأنه هو المعذب دون الغير {وَيُبَشِّرَ} ذلك الكتاب، أو محمدٌ {الْمُؤْمِنِينَ} ؛ أي: المصدّقين {الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ} ؛ أي: الأعمال الصالحة وهي ما كانت لوجه الله تعالى {أَنَّ لَهُمْ} أي بأن لهم في مقابلة إيمانهم وأعمالهم المذكورة {أَجْرًا حَسَنًا} وثوابًا جسيما هو الجنة، وما فيها من النعيم

3 -حالة كونهم {ماكِثِينَ فِيهِ} ؛ أي: في ذلك الأجر الحسن {أَبَدًا} من غير انقطاع، وانتهاء وتغير حال، نصب على الظرفية لـ {ماكِثِينَ} وتقديم الإنذار على التبشير، لتقدم التّخلية على التحلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت