إن عدم اقتناع بعض الناس بالعلاج بالقرآن هو عدم وجود الأساس العلمي المادي لهذا العلم ، ويمكن أن نطرح السؤال على الشكل التالي: عندما يستمع المريض إلى القرآن ماذا يحدث في داخله من عمليات دقيقة تؤدي إلى الشفاء؟ في البداية دعونا نسأل سؤالاً آخر: ما هو العلاج بالقرآن؟
إنه عبارة عن آيات تُتلى على المريض بالإضافة إلى الأدعية المأثورة ، والتي نكررها عدداً من المرات حتى يحدث الشفاء بإذن الله تعالى. إذن الشيء الذي يؤثر في المريض هو تلاوة القرآن ، والتلاوة القرآنية تتألف من شيئين ، الصوت الذي يتكلم به المعالج ، والمعاني التي تحملها الآيات. وسوف نثبت من خلال الفقرات الآتية إن شاء الله أن الصوت له تأثير قوي جداً على خلايا الجسم ، ونثبت أيضاً أن أفضل تأثير للعلاج بالصوت هو كلام الله تعالى.
تأثير الصوت
في البداية عندما نتأمل هذا الكون من حولنا فإننا نلاحظ أن كل ذرة من ذراته تهتز بتردد محدد ، سواء كانت هذه الذرة جزءاً من معدن أو ماء أو خلية أو غير ذلك ، إذن كل شيء في هذا الكون يهتز ، وهذه حقيقة علمية لا ريب فيها.
إن وحدة البناء الأساسية للكون هي الذرة ، ووحدة البناء الأساسية لأجسامنا هي الخلية ، وكل خلية من خلايا جسدنا تتألف من بلايين الذرات ، وكل ذرة طبعاً تتألف من نواة موجبة تدور حولها إلكترونات سالبة ، وبسبب دوران الإلكترونات يتولد حقل كهربائي ومغنطيسي ، وهذه الحقول أشبه بالحقول التي يولدها المحرك أثناء دورانه.
تتألف الذرة من جسيمات متوضعة في النواة تهتز بشكل دائم ، وتدور حولها مجموعة من الإلكترونات في مدارات وهي تهتز أيضاً ، والذرة تهتز أيضاً ، وتنشر حولها مجالاً كهرطيسياً.