فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267587 من 466147

يذكر نارًا ناولها صاحبه، وقوله: (أحيها بروحك) ، أي: بنفخك، وقد قال الله تعالى: {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي} [الحجر: 29] وقال آخرون: سمي روحًا لأنه يهتز وينبسط وينتشر في جميع البدن، من قولهم: رجْلٌ أروح، ورِجلٌ روحاء، هي التي في صَدْرِ قدمها انبساط، وقَصْعَةٌ رَوْحَاءُ قريبة القَعْرِ منبسطة، وإناء أروح، وسميت الخمر رَاحًا لاهتزاز البدن وخفته وانبساطه عند شربها.

واختلفوا في ماهية الروح؛ فقال قوم: إن الروح هو الدم، ألا ترى أن من نزف دمه مات، والميت لا يفقد جِسْمُه إلا الدم، وزعمت طائفة أن الروح استنشاق الهواء، ألا ترى أن المخنوق ومن مُنع عن استنشاق الهواء يموت.

وأخبرني العروضي عن الأزهري قال: سمعت المنذري يقول: سمعت أبا الهيثم يقول: الروح إنما هو النَّفَسُ الذي يتنفسه الإنسان، وهو جار في جميع الجسد، فإذا خرج لم يتنفس بعد خروجه، وإذا تَتَامَّ خروجه بقي بصره شاخصًا نحوه حتى يُغْمض، وهو بالفارسية جان.

وزعم ابن الروندي أنه جسم لطيف أُسكن البدن.

وقال عامة المعتزلة والنجارية:

الروح عرض، ومثله حكى القلانسي من أصحابنا عن عبد الله ابن سعيد.

وقال بعض الحكماء: إن الله تعالى خلق الأرواح من ستة أشياء: من جوهر النور والطِّيبِ والبقاء والحياة والعلم والعلو، ألا ترى أنه ما دام في الجسد كان الجسد نورانيًا؛ تبصر العينان وتسمع الأذنان، ويكون طَيبًا فإذا خرج نَتِنَ الجسدُ، ويكون باقيًا فإذا زايله الروح لم يعلم شيئًا، ويكون الجسد علويًّا لطيفًا ما دام فيه الروح، فإذا خرج صار سفليًّا كثيفًا.

وقال محمد بن موسى الواسطي: خلق الله الأرواح من بين الجمال والبهاء، فلولا أنه سترها لسجد لها كل كافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت