فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267586 من 466147

واختلفوا في الروح المسؤول عنه؛ فقال علي بن أبي طلحة: هو مَلَك، وهو قول علي - رضي الله عنه - قال: هو ملك من الملائكة له سبعون ألف وجه، لكل وجه سبعون ألف لسان، لكل لسان سبعون ألف لغة يُسَبّح الله - عز وجل - بتلك اللغات كلها، يخلق الله من كل تسبيحة ملكًا يطير مع الملائكة إلى يوم القيامة، ونحو هذا قال سعيد بن جبير، قال: ولم يخلق الله خلقاً أعظم من الروح غير العرش، لو شاء أن يبلع السماوات السبع والأرضين السبع ومن فيها بلقمة واحدة لفعل، وهو المذكور في قوله - عز وجل -: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا} [النبأ: 38] .

وقال الحسن وقتادة: هو جبريل، قال أبو إسحاق: ومن تأول ذلك فدليله قوله: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ} [الشعراء: 193، 194] ، وقال مجاهد: الروح: خَلْقٌ ليسوا بالملائكة على سورة بني آدم، يأكلون، ولهم أيد وأرجل ورؤوس.

وقال أبو صالح: يشبهون الناس، وليسوا بالناس.

وقال قوم: هو القرآن، وذلك أن المشركين قالوا: يا محمد، من أتاك بهذا القرآن، فبين الله أنه من عنده، فقال: {قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} قال أبو إسحاق: ودليل هذا القول قوله: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا} [الشورى: 52] ، وتأويل تسمية القرآن بالروح أن القرآن حياة القلوب وحياة النفوس فيما تصير إليه من الخير عند الله - عز وجل - .

وقال آخرون: هو روح الحيوان، وهو الأظهر في الكلام الذي يسبق إلى الأفهام، ونذكر هاهنا الكلام في الروح واشتقاقه ومعناه وبالله التوفيق، الروح الذي يحيا به البدن يُذَكّر وُيؤَنث، وأكثر الناس على أن اشتقاقه من الريح، والريح في الأصل روح، والعرب تسمي النفخ والنفس الذي يخرج من الإنسان روحًا.

قال ذو الرُمَة:

فقلتُ له ارفعها إليك وأحْيِها ... برُوحك واجعله لها قِيتَةً قدْرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت