فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267582 من 466147

وقوله تعالى: {إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} قال ابن عباس: يريد كل ما كان من الشيطان كان خارجًا من الحق.

82 -قوله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} (من) هاهنا ليست للتبعيض بل هو للجنس، كقوله: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} [الحج: 30] ، والمعنى: {وَنُنَزِّلُ} : من هذا الجنس الذي هو قرآن، {مَا هُوَ شِفَاءٌ} ، فجميع القرآن شفاء للمؤمنين، قال قتادة: إذا سمعه المؤمن انتفع به وحفظه ووعاه، فعلى هذا، معنى كونه شفاءً: أنه ببيانه يزيل عمى الجهل وحَيْرَة الشك، يُستشفى به من الشبهة، ويهتدى به من الحيرة، فهو شفاء من داء الجهل.

وقال ابن عباس: يريد شفاءً من كل داء، وعلى هذا، معناه: أنه يُتَبَرَّك به؛ فيدفع الله به كثيرًا من المكاره والمضار، ويؤكد هذا الوجه ما روي أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"من لم يستشف بالقرآن فلا شفاه الله".

وقوله تعالى: {وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} قال ابن عباس: يريد ثوابًا من الله لا انقطاع له، يعني: في تلاوته، يرحمهم الله بها ويثيبهم عليها.

قوله تعالى: {وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} يعني لا يزيد ما هو شفاء للمؤمنين إلا خسارًا للظالمين، والفعل الذي هو (يزيد) مسند إلى ما في قوله: {مَا هُوَ شِفَاءٌ} ، المراد بـ {الظَّالِمِينَ} : المشركين، قاله ابن عباس.

قال قتادة: لأنه لا يحفظه ولا ينتفع به ولا ينتفعون بمواعظه، فالقرآن سبب لهداية المؤمنين وزيادة لخسار الكافرين.

83 -قوله تعالى: {وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ} قال ابن عباس: يريد الوليد بن المغيرة، {أَعْرَضَ} ، معنى أعرض في اللغة: وَلَّى عَرْضَه، أي ناحيته، والمعنى: أنه لا يُقْبِل على الدعاء والابتهال على حسب ما يُقْبل في حال البلوى والمحنة.

{وَنَأَى بِجَانِبِهِ} قال مجاهد وابن عباس: تباعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت