فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267578 من 466147

وقال السدي: نافلة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصة؛ لأنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وليست لنا بنافلة لكثرة ذنوبنا إنما نعمل لكفاراتها، وهذا قول أكثر المفسرين.

قال أبو أمامة: إنما النافلة للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - .

وقال الحسن: لا تكون نافلة إلا للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - .

وقال ابن عباس خاصة، وهذا كله مما ذكره مجاهد والسدي: أن صلاة الليل كانت زيادة للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - للدرجات لا للكفارات.

ولا يدل قوله: {نَافِلَةً} على أنها لم تكن واجبة عليه، فقد روى عطاء عن ابن عباس في قوله: {نَافِلَةً لَكَ} يريد فريضة عليك زائدة على الفرائض خُصِصتَ بها من بين أمتك، هذا الذي ذكرنا مذهب أكثر أهل التفسير.

وذهب قوم إلى أن معنى النافلة: التطوع الذي يتبرع به الإنسان، وقالوا: إن صلاة الليل كانت واجبة عليه ثم نُسخت عنه فصارت نافلة، أي تطوعًا وزيادة على الفرائض يتبرع بها، وهو قول قتادة والمبرد وعبد الله بن مسلم وانتصب نافلة بوقوع التهجد عليه؛ لأن معى التهجد: صل بالليل نافلة، أي صلاة نافلة.

وقوله تعالى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ} قال ابن عباس: عسى من الله واجب، وكذلك قال المفسرون كلهم في عسى من الله.

قال أهل المعاني: وإنما كان كذلك لأن معنى عسى في اللغة: التقريب والإطماع، ومَنْ أطمع إنسانًا في شيء ثم حَرَمَه كان غارًّا، والله أكرم من أن يُطمع أحدًا في شيء ثم لا يعطيه ذلك.

قوله تعالى: {مَقَامًا مَحْمُودًا} أجمع المفسرون على أنه مقام الشفاعة؛ كما قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في هذه الآية:"هو المقام الذي أشفع فيه لأمتي"، رواه أبو هريرة.

قال ابن عباس: عسى من الله واجب، يريد أعطاك الله يوم القيامة مقامًا محمودًا يحمدك فيه الأولون والآخرون، تَشْرُف فيه على جميع الخلائق، وتَسأل فتُعطى وتَشفع فتُشَفَّع، ليس أحدٌ إلا تحت لوائك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت