وابن عساكر عن حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنه لتقصدنكم نار هي اليوم خامدة في واد يقال له برهوت يغشى الناس فيها عذاب أليم تأكل الأنفس والأموال تدور الدنيا كلها في ثمانية أيام تطير طيران الريح والسحاب حرها بالليل أشد من حرها بالنهار ولها بين السماء والأرض دوي كدوي الرعد القاصف قيل: يا رسول الله أسليمة يومئذٍ على المؤمنين والمؤمنات؟ قال: وأين المؤمنون والمؤمنات الناس يومئذٍ شر من الحمر يتسافدون كما يتسافد البهائم وليس فيهم رجل يقول مه مه إلى غير ذلك من الأخبار ، ولا يبعد بعد أن اعتبر العموم في القرية حمل الإهلاك والتعذيب على ما تضمنته تلك الأخبار من إماتة المؤمنين بالريح وتعذيب الباقين من شرار الناس بالنار المذكورة ، وصح أنها تسوقهم إلى المحشر وورد أنهم يتقون بوجوههم كل حدب وشوك وأنه تلقى الآفة على الظهر حتى لا تبقى ذات ظهر حتى أن الرجل ليعطي الحديقة المعجبة بالشارف ذات القتب ليفر عليها ، وكون ذلك قبل يوم القيامة هو المعول عليه وقد اعتمده الحافظ ابن حجر وصوبه القاضي عياض وذهب إليه القرطبي والخطابي وجاء مصرحاً به في بعض الأحاديث ، فقد أخرج الإمام أحمد والترمذي وقال: حسن صحيح عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما مرفوعاً ستخرج نار من حضرموت أو من بحر حضرموت قبل يوم القيامة تحشر الناس الحديث ولا يبعد أن يعذبوا بغير ذلك أيضاً بل في الآثار ما يقتضيه {كَانَ ذَلِكَ} أي ما ذكر من الإهلاك والتعذيب {فِى الكتاب} أي في اللوح المحفوظ كما روي عن إبراهيم التيمي وغيره {مَسْطُورًا} مكتوباً ، وذكر غير واحد أنه ما من شيء إبين فيه بكيفياته وأسبابه الموجبة له ووقته المضروب له.