وقال القاضي عياض في الشفاء: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال:"تبنى مدينة بين دجلة ودجيل وقطربل والصراة تنتقل إليها الخزائن يخسف بها"يعني بغداد وهذا صريح في أن هلاكها بالخسف لا بالجوع لكن ذكر المحدثون أن في سند الخبر مجهولاً ، ثم الظاهر على هذا التفسير أن قوله تعالى: {أَوْ مُعَذّبُوهَا} الخ مقيد بمثل ما قيد به المعطوف عليه فيكون كل من الإهلاك والتعذيب قبل يوم القيامة أي في الزمان القريب منه وقد شاع استعمال ذلك بهذا المعنى وستسمعه قريباً إن شاء الله تعالى في الحديث وإنكاره مكابرة غير مسموعة وكأنه سبحانه بعد أن ذكر من شأن البعث والتوحيد ما ذكر ذكر بعض ما يكون قبل يوم البعث مما يدل على عظمته سبحانه وفيه تأييد لما ذكر قبله ، وقد صح أنه بعد موت عيسى عليه السلام تجئ ريح باردة من قبل الشام فلا تبقى على وجه الأرض أحداً في قلبه مثقال ذرة من إيمان إلا قبضته فيبقى شرار الناس وعليهم تقوم الساعة ، وجاء في غير ما خبر ما يصيب الناس قبل قيامها من العذاب ، فمن ذلك ما أخرجه الطبراني.