*وثقنا منك بالكرم الصّريح * فأَقدمنا على الفعل القبيح*
*فأَرسلْ لي رِياح الفَضْلِ بُشْرًا * فما بيديَّ شئٌ غير ريح*
وقد ورد الريح فِي القرآن على سبعة
أَوجه:
الأَوّل: بمعنى القوّة والدَّولة: {وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} .
الثاني: بمعنى العذاب فِي العقوبة: {رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} ، {أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ} ، {رِيحاً صَرْصَراً} .
الثالث: بمعنى نَسَمَاتِ الرحمة: {يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} .
الرَّابع: بمعنى اللاَّقحات {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} .
الخامس: بمعنى مسخَّرات المراكب فِي البحار لمنافع السُّفَّار والتُجَّار: {وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ} .
السّادس: بمعنى رياح النَّصر: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا} .
السّابع: بمعنى ريح المضَّرة والعذاب: {وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرّاً} ، {كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ} .
وقوله تعالى: {لاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللَّهِ} أَى من فَرَجِه ورحمته، وذلك بعض الرّوح.
وراحَ فلان إِلى أَهله، وإِمّا لأَنه أَتاهم فِي السرعة/ كالرِّيح، أَو لأَنَّه أَستفاد برجوعه إِليهم رَوْحًا من المسرّة. والله أَعلم. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 3 صـ 103 - 109}