وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ من طريق عطاء ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {ويسألونك عن الروح} قال: هو ملك واحد له عشرة آلاف جناح ، جناحان منهما ما بين المشرق والمغرب له ألف وجه ، لكل وجه لسان وعينان وشفتان يسبحان الله تعالى إلى يوم القيامة.
وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: الروح أمر من أمر الله ، وخلق من خلق الله وصورهم على صور بني آدم ، وما ينزل من السماء من ملك إلا ومعه واحد من الروح. ثم تلا {يوم يقوم الروح والملائكة صفاً} [النبأ: 38] .
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن عكرمة رضي الله عنه قال: سئل ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي} لا تنال هذه المنزلة ، فلا تزيدوا عليها. قولوا كما قال الله وعلّم نبيه صلى الله عليه وسلم {وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً} .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن عبد الله بن بريدة رضي الله عنه قال: لقد قبض النبي صلى الله عليه وسلم وما يعلم الروح.
وأخرج ابن أبي حاتم عن يزيد بن زياد ، أنه بلغه أن رجلين اختلفا في هذه الآية {وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً} فقال أحدهما: إنما أريد بها أهل الكتاب وقال الآخر: بل إنه محمد صلى الله عليه وسلم. فانطلق أحدهما إلى ابن مسعود رضي الله عنه فسأله فقال: ألست تقرأ سورة البقرة؟ فقال: بلى. فقال: وأي العلم ليس في سورة البقرة؟ إنما أريد بها أهل الكتاب.
وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {ويسألونك عن الروح} قال: {الروح} ملك.