وأخرج أحمد والترمذي وصححه والنسائي وابن المنذر وابن حبان وأبو الشيخ في العظمة والحاكم وصححه ، وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي كلاهما في الدلائل ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قالت قريش لليهود: أعطونا شيئاً نسأل هذا الرجل ، فقالوا: سلوه عن الروح ، فسألوه فنزلت {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً} قالوا: أوتينا علماً كثيراً: أوتينا التوراة ، ومن أوتي التوراة فقد أوتي خيراً كثيراً. فأنزل الله تعالى {قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مدداً} [الكهف: 109] .
وأخرج ابن مردويه من طريق العوفي ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم:"أخبرنا ، ما الروح؟ وكيف تعذب الروح التي في الجسد؟ وإنما الروح من الله ولم يكن نزل عليه فيه شيء فلم يجر إليهم شيئاً ، فأتاه جبريل عليه السلام فقال له: {قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً} فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقالوا: من جاءك بهذا؟ قال: جبريل. قالوا: والله ما قاله لك إلا عدوّ لنا. فأنزل الله تعالى {قل من كان عدوّا لجبريل...} [البقرة: 97] الآية".
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في كتاب الأضداد ، وأبو الشيخ في العظمة والبيهقي في الأسماء والصفات ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله: {ويسألونك عن الروح} قال: هو ملك من الملائكة له سبعون ألف وجه ، لكل وجه منها سبعون ألف لسان... لكل لسان منها سبعون ألف لغة ، يسبح الله تعالى بتلك اللغات ، يخلق الله تعالى من كل تسبيحة ملكاً يطير مع الملائكة إلى يوم القيامة.