ولما تناقش بعض المعترضين على هذه المسألة مع أحد العلماء ، قالوا له: كيف يُشْفَى المريض بكلمة؟ هذا غير معقول ، فقال العالم لصاحبه: اسكت أنت حمار!! فغضب الرجل ، وهَمَّ بترك المكان وقد ثارت ثورته ، فنظر إليه العالم وقال: انظر ماذا فعلتْ بك كلمة ، فما بالُكَ بكلمة ، المتكلّم بها الحق سبحانه وتعالى؟ ثم يقول تعالى: وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً { [الإسراء: 82] لأنهم بظُلْمهم واستقبالهم فُيوضات السماء بملَكَات سقيمة ، وأجهزة متضاربة متعارضة ، فلم ينتفعوا بالقرآن ، ولم يستفيدوا برحمات الله.
ثم يقول الحق سبحانه: {وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الإنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا} .