فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267359 من 466147

فقال بعضهم: اقسموا. فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فنذكر له الذي كان، فننظر ما يأمرنا. فقدموا على رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -، فذكروا له. فقال: وما يدريك أنها رقية؟!. ثم قال: قد أصبتم؛ أقسموا واضربوا لي معكم سهما» (3) فضحك رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -.

فثبت بهذين الحديثين أن في القرآن شفاء للأبدان.

وحصل عندنا من جميع ما تقدم أنه شفاء للأرواح والأبدان للأفراد والمجتمع.

مداواة الأبدان بالطب والقرآن:

ثبت عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الأمر بالتداوي قولًا وعملاً.

وثبت عنه الاستشفاء بالقرآن. ولا منافاة بينهما، فإن الإنسان مركب من روح من عالم النور، وجسم من عالم المادة المركبة.

فمن الحكمة الإلهية أن شرع الله لنا عند الأمراض على لسان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - الجمع بين الأدوية المادية، التي هي المناسبة للبدن، والآيات القرآنية التي هي المناسبة للروح، مع ما في الأدوية القرآنية من اطمئنان القلب بالله، وقوته به، وانتعاشه بذكره، وفي ذلك من تقوية للروح ونعيمها ما يهون عليها ألم المرض، ويشفيها بإذن الله تعالى عليه.

ومثل الآيات القرآنية في ذلك، كل ما ثبت في السنة من الرقى النبوية المأثورة.

تحذير:

فرط قوم: فأهملوا الاستشفاء بالذكر المأثور، واقتصروا على الدواء المادي، فحرموا أنفسهم من خير كثير، إذا لم يكونوا له كالمنكرين.

وأفرط آخرون: فأهملوا الدواء المادي، وزهدوا الناس فيه وتزيدوا في جانب المأثور، حتى خرجوا عنه واتخذوا لهم من ذلك حرفة وموردا للمعاش. ونسوا أنواع أشفية القرآن الروحية والإجتماعية، التي هي المقصود بالمقام الأول من تنزيله مقتصرين على الوجه الذي وجد منه سبيلاً إلى الاسترزاق على ما أحدثوا فيه وما ابتدعوا، فعكسوا الأمر، وخالفوا السنة، ووقعوا في المحظور من عدة وجوه.

وهذان الطرفان مذمومان.

والعدل، هو الوسط الذي لا يهمل هذا ولا ذاك ويقف في الوارد عندما ورد ويتناوله على ما ورد.

تطبيق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت