نزول الآيات في الكافرين، لا يمنع من تطبيقها على من شاركهم في مثل الحال الذي أنكرته عليهم من المؤمنين، لأن الوصف المذموم مذموم، سواء أكان المتصف به مؤمناً أم كان كافرا. فالذين تتلى عليهم الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، وتوضح لهم الدلائل الشرعية، وهم لها معرضون، وعن تدبرها غافلون، وبها يتهاونون، يزدادون بكل مرة [[إثما] ] بإعراضهم وغفلتهم وتهاونهم، فيخسرون بقدر ما يفوتهم من الهداية على حسب حالتهم، وإذا لم يكن كخسار الكافرين، فهو كخسار المعرضين، الغافلين، المتهاونين، وكفى به خساراً يتنزه عنه المؤمنون ويأباه الكافرون.
سلوك:
نتناول القرآن العظيم دواء من عند ربنا:
شفاء لأمراض عقولنا وأمراض نفوسنا، وأمراض مجتمعنا، فنتطلب ذلك منه؛ بتدبر وتفهم إشاراته، ووجوه دلالاته.
وشفاء أيضاً لأبداننا؛ فنفعل كما كان يفعل النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إذا أوى إلى فراشه، على ما تقدم في حديث عائشة رضي الله عنها وعلى ما جاء من نحو ذلك، مما ثبت عنه عليه وآله الصلاة والسلام، وانتهى إليه علمنا.
غير مقصرين ولا غالين، وعلى ربنا متوكلين.
سائلين الله أن يشفينا بالقرآن أجمعين. آمين يا رب العالمين.