فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267357 من 466147

الأمراض الإنسانية قسمان:

أمراض أرواح وأمراض أبدان، وكلاهما أنواع.

وأمراض الأرواح المقصودة بالذات هنا ترجع إلى نوعين:

الأول مرض العقول: بجمود النظر، وفساد الإدراك، وتقليد الآباء، واعتقاد الباطل، والشك في الحق.

والثاني مرض النفوس: بفساد الأخلاق، وانحطاط الصفات. أما الأعمال فهي تابعة لهما فتصلح بصلاحهما وتفسد بفسادهما.

والقرآن قد جاء داعياً إلى النظر، والتفكر، والاعتبار، والتدبير، مبيناً بما ساق من حجج رسله الطريق الأقوم في الإدراك الصحيح، والسبيل الأسدَّ في الفهم والتفهيم، ناعيا على المقلدين تقليدهم، كاشفاً لأهل الباطل عن باطلهم، ذاكراً من قواطع البراهين البينة الواضحة، ما لا يبقى معه خفاء في الحق ولاريب.

وجاء أيضاً مبيناً للأخلاق الفاسدة، وذاكراً سوء أثرها وقبح مغبتها، مبيناً كذلك الأخلاق الصحيحة وعظيم نفعها، وحسن عاقبتها. فهذا شفاؤه للنفوس والعقول، وهو راجع إلى تصحيح العقائد وتقويم الأخلاق وبهما سلامة الأرواح وكمالها وعليهما قوام الهيئة الاجتماعية وانتظامها. على أن القرآن هو شفاء للاجتماع البشري، كما هو شفاء لأفراده: فقد شرع من أصول

العدل، وقواعد العمران، ونظم التعامل، وسياسة الناس، ما فيه العلاج الكافي، والدواء الشافي لأمراض المجتمع الإنساني من جميع أمراضه وعلله.

شفاء العقائد والأخلاق.

شفاء العقائد والأخلاق أساس الأعمال والمجتمع. هذه الأمراض لا تكاد تخلو آيات القرآن من معالجتها، وبيان ما هو شفاء لها. ولا شفاء لها إلاّ بالقرآن، والبيان النبوي راجع إلى القرآن. ومن طلب شفاءها في غير القرآن فإنه لا يزيدها إلاّ مرضا.

فهذه الأمم الغربية بسجونها، ومشانقها، ومحاكمها، وقوتها، قد امتلأت بالجنايات والفظائع المنكرة التي تقشعر منها الأبدان.

وهذه الممالك الإسلامية التي تقيم الحدود القرآنية كالمملكة الحجازية، والمملكة اليمانية، قد ضرب الأمن رواقه عليهما، واستقرت السكينة فيهما دون سجون ولا مشانق، مثل أولئك؛ وما ذلك إلاّ لأنهم داووا الملك بدواء القرآن فكان الشفاء التام.

شفاء الأبدان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت