وههنا أبحاث لا بأس بإيرادها: البحث الأول: في شرح مذاهب الناس في حقيقة الإنسان ، وظاهر كلاء الإمام أن الاختلاف في حقيقته عين الاختلاف في حقيقة الروح ، وفي القلب من ذلك ما فيه فذهب جمهور المتكلمين إلى أنه عبارة عن هذه البنية المحسوسة والهيكل المجسم المحسوس وهو الذي يشير إليه الإنسان بقوله وأبطل ذلك الإمام بسبع عشرة حجة نقلية وعقلية لكن للبحث في بعضها مجال ، منها ما تقدم من أن أجزاء البنية متغيرة زيادة ونقصاناً وذبولاً ونمواً والعلم الضروري قاض بأن الإنسان من حيث هو أمر باق من أول العمر إلى آخره وغير الباقي غير الباقي ، ومنها أن الإنسان قد يعتريه ما يشغله عن الالتفات إلى أجزاء بنيته كلاً وبعضاً ولا يغفل عن نفسه المعينة بدليل أنه يقول مع ذلك الشاغل فعلت وتركت مثلاً وغير المعلوم غير المعلوم.