فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267325 من 466147

وصححاها أن اليهود قالوا حين نزلت الآية: أوتينا علماً كثيراً أوتينا التوراة ومن أوتي التوراة فقد أوتي خيراً كثيراً فأنزل الله تعالى: {قُل لَّوْ كَانَ البحر} [الكهف: 109] الآية ، ولا يخفى أن هذا أيضاً لا يلزم منه التناقض لأن الكثرة والقلة من الأمور الإضافية فالشيء يكون قليلاً بالنسبة إلى ما فوقه وكثيراً بالنسبة إلى ما تحته فما في التوراة قليل بالنسبة إلى ما في علم الله تعالى شأنه كثير بالنسبة إلى أمر آخر ، وفي رواية أخرجها ابن مردويه عن عكرمة أنه صلى الله عليه وسلم لما قال ذلك قال اليهود: نحن مختصون بهذا الخطاب فقال: بل نحن وأنتم فقالوا: ما أعجب شأنك ساعة تقول: {وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا} [البقرة: 269] وساعة تقول: هذا فنزل {وَلَوْ أَنَّمَّا فِى الأرض مِن شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ} [لقمان: 27] الخ ، يقال: تقدم ولا يلزم منه التناقض أيضاً على نحو ماب أن الحكمة الإنسانية أن يعلم من الخير ما تسعه القوة البشرية بل ما ينتظم به أمر المعاش والمعاد وهو قليل بالنسبة إلى معلوماته تعالى كثير بالنسبة إلى غيرها ، وإلى تعميم الخطاب بحيث يشمل الناس أجمعين ذهب ابن جريج كما أخرجه عنه ابن جرير.

وابن المنذر لكن يعكر على القول بالعموم ظاهر قراءة ابن مسعود.

والأعمش {وَمَا أُوتُواْ} فإنه يقتضي الاختصاص بالسائلين ، والحديث الأخير الذي هو نص فيه قال العراقي: إنه غير صحيح ، والحديث الأول الله تعالى أعلم بحاله ، وقال غير واحد: معنى كون الروح من أمره تعالى أنه من الإبداعيات الكائنة بالأمر التكويني من غير تحصل من مادة وتولد من أصل كالجسد الإنساني فالمراد من الأمر واحد الأوامر أعني كن والسؤال عن الحقيقة والجواب إجمالي ، ومآله أن الروح من عالم الأرض مبدعة من غير مادة لا من عالم الخلق وهو من الأسلوب الحكيم كجواب موسى عليه السلام سؤال فرعون إياه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت