فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267299 من 466147

وقال صاحب التحرير: ويحتمل عندي في تأويل الآية وجه غير ما ذكر وهو أنه (صلى الله عليه وسلم) لما أبطأ عليه الوحي لما سُئل عن الروح شق ذلك عليه وبلغ منه الغاية، فأنزل الله تعالى تهذيباً له هذه الآية.

ويكون التقدير أيعز عليك تأخر الوحي فإنّا لو شئنا ذهبنا بما {أوحينا إليك} جميعه فسكت النبي (صلى الله عليه وسلم) وطاب قلبه ولزم الأدب انتهى.

والباء في {لنذهبن بالذي} للتعدية كالهمزة وتقدم الكلام على ذلك في قوله {لذهب بسمعهم} في أوائل سورة البقرة.

والكفيل هنا قيل من يحفظ ما أوحينا إليك.

وقيل كفيلاً بإعادته إلى الصدور.

وقيل كفيلاً يضمن لك أن يؤتيك ما أخذ منك.

وقال الزمخشري: والمعنى إن شئنا ذهبنا بالقرآن ومحوناه عن الصدور والمصاحف ولم نترك له أثراً وبقيت كما كنت لا تدري ما الكتاب ثم لا تجد لك بهذا الذهاب من يتوكل علينا باسترداده وإعادته محفوظاً مسطوراً {إلاّ رحمة من ربك} إلا أن يرحمك ربك فيرده عليك كان رحمته يتوكل عليه بالرد أو يكون على الاستثناء المنقطع بمعنى ولكن رحمة من ربك نتركه غير مذهوب به، وهذا امتنان من الله تعالى ببقاء القرآن محفوظاً بعد المنة في تنزيله وتحفيظه انتهى.

وعلى الاستثناء المنقطع خرجه ابن الأنباري وابن عطية.

قال ابن الأنباري: لكن رحمة من ربك تمنع من أن تسلب القرآن، وقال في زاد المسير المعنى لكن الله يرحمك فأثبت ذلك في قلبك.

وقال ابن عطية: لكن {رحمة من ربك} تمسك ذلك عليك وتخريج الزمخشري الأول جعله استثناء متصلاً جعل رحمته تعالى مندرجة تحت قوله تعالى {وكيلاً} . انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت