فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267278 من 466147

والثالث: على دينه ، قاله ابن زيد.

وتحرير المعنى: أن كل واحد يعمل على طريقته التي تشاكل أخلاقه ، فالكافر يعمل ما يشبه طريقته من الإِعراض عند النِّعم واليأس عند الشدة ، والمؤمن يعمل ما يشبه طريقته من الشكر عند الرخاء والصبر عند البلاء ، والله يجازي الفريقين.

وذكر أبو صالح عن ابن عباس: أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] ، وليس بشيء.

قوله تعالى: {ويسألونك عن الروح}

في سبب نزولها قولان.

أحدهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مَرَّ بناس من اليهود ، فقالوا: سَلُوهُ عن الروح؟ فقال بعضهم: لا تسألوه ، فيستقبلكُم بما تكرهون.

فأتاه نفر منهم ، فقالوا: يا أبا القاسم: ما تقول في الروح؟ فسكت ، ونزلت هذه الآية ، قاله ابن مسعود.

والثاني: أن اليهود قالت لقريش: سلوا محمداً عن ثلاث ، فإن أخبركم عن اثنتين وأمسك عن الثالثة فهو نبي ؛ سلوه عن فِتيةٍ فُقدوا ، وسلوه عن ذي القرنين ، وسلوه عن الرُّوح.

فسألوه عنها ، ففسَّر لهم أمر الفتية في الكهف ، وفسر لهم قصة ذي القرنين ، وأمسك عن قصة الروح ، فنزلت هذه الآية ، رواه عطاء عن ابن عباس.

وفي المراد بالروح هاهنا ستة أقوال.

أحدها: أنه الروح الذي يحيا به البدن ، روى هذا المعنى العوفي عن ابن عباس.

وقد اختلف الناس في ماهيَّة الروح ، ثم اختلفوا هل الروح النَّفْسُ ، أم هما شيئان فلا يحتاج إِلى ذكر اختلافهم لأنه لا برهان على شيء من ذلك وإِنما هو شيء أخذوه عن الطب والفلاسفة؟ فأما السلف ، فانهم أمسكوا عن ذلك ، لقوله تعالى: {قل الروح من أمر ربي} ، فلما رأَوا أن القوم سألوا عن الروح فلم يُجابوا ، ولوحي ينزل ، والرسول حيّ ، علموا أن السكوت عما لم يُحَطْ بحقيقة عِلمه أولى.

والثاني: أن المراد بهذا الروح: ملك من الملائكة على خِلْقة هائلة ، روي عن عليٍّ عليه السلام ، وابن عباس ، ومقاتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت