قوله عز وجل: {ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك}
فيه وجهان:
أحدهما: لأذهبناه من الصدور والكتب حتى لا يقدر عليه.
الثاني: لأذهبناه بقبضك إلينا حتى لا ينزل عليك.
{ثم لا تجدُ لك به علينا وكيلاً} فيه وجهان:
أحدهما: أي لا تجد من يتوكل في رده إليك، وهو تأويل من قال بالوجه الأول.
الثاني: لا تجد من يمنعنا منك، وهو تأويل من قال بالوجه الثاني.
{إلاّ رحمة من ربك} أي لكن رحمة من ربك أبقاك له وأبقاه عليك.
{إنّ فضله كان عليك كبيراً} فيه وجهان:
أحدهما: جزيلاً لكثرته.
الثاني: جليلاً لعظيم خطره. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}