أي أدخلني إدخالَ صدقٍ وأَخرجني إخراجَ صدقٍ. والصدق أن يكون دخولُه في الأشياء بالله لله لا لغيره، وخروجه عن الأشياء بالله صلى الله عليه وسلم لا لغيره.
{وَاجْعَل لِيّ مِن لَّدُنكَ سُلْطَاناً نَّصِيراً} : فلا ألاحظ دخولي ولا خروجي.
{وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81) }
أرد بالحقِّ ها هنا الإسلام والدين، وأراد بالباطل الكفر والشِّرْك، والحقُّ المطلق هو الموجود الحق، والحق المقيد ما كان حسناً في الاعتقاد والفعل والنطق، والباطل نقيض الحق. واللَّهُ حقٌّ: على معنى أنه موجود وأنه ذو الحق وأنه مُحِقُّ الحق.
ويقال الحقُّ ما كان لله، والباطل ما كان لغير الله.
ويقال الحقُّ من الخواطر ما دعا إلى الله، والباطلُ ما دعا إلى غير الله. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 364 - 365}