فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267119 من 466147

قال القاضي عياض شفاعات نبينا صلى الله عليه وسلم يوم القيامة خمس شفاعات:

الأولى: العامة.

الثانية: إدخال قوم الجنة بغير حساب.

الثالثة: في قوم من أمته استوجبوا النار بذنوبهم فيشفعه فيهم نبينا صلى الله عليه وسلم، ومن شاء أن يشفع ويدخلون الجنة وهذه الشفاعة هي التي أنكرتها المبتدعة الخوارج والمعتزلة، فمنعتها على أصولهم الفاسدة وهي الاستحقاق العقلي المبني على التحسين والتقبيح.

الرابعة: فيمن دخل النار من المذنبين فيخرج بشفاعة نبينا وغيره من الأنبياء والملائكة وإخوانهم من المؤمنين.

قلت: وهذه المشافعة أنكرتها المعتزلة أيضاً وإذا منعوها فيمن استوجب النار بذنبه وإن لم يدخلها فأحرى أن يمنعوها فيمن دخلها.

الخامسة: في زيادة الدرجات في الجنة لأهلها وترفيعها. قال القاضي عياض: وهذه الشفاعة لا تنكرها المعتزلة ولا تنكر شفاعة الحشر الأول.

قلت: وشفاعة سادسة لعمه أبي طالب في التخفيف عنه، كما رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر عنده عمه أبو طالب فقال: لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من نار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه فإن قيل: فقد قال الله تعالى: فما تنفعهم شفاعة الشافعين قيل له: لا تنفع في الخروج من النار كعصاة الموحدين الذين يخرجون منها ويدخلون الجنة.

فصل: واختلف العلماء هل وقع من الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين بعد النبوة صغائر من الذنوب يؤاخذون بها ويعاتبون عليها ويشفقون على أنفسهم منها أم لا بعد اتفاقهم على أنهم معصومون من الكبائر ومن الصغائر التي تزري بفاعلها وتحط منزلته وتسقط مروءته إجماعاً؟ عند القاضي أبي بكر وعن الأستاذ أبي بكر أن ذلك مقتضى دليل المعجزة وعند المعتزلة أن ذلك مقتضى دليل العقل على أصولهم، فقال الطبري وغيره من الفقهاء والمتكلمين والمحدثين: تقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت