فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267104 من 466147

قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: مَعْنَاهُ دَعْوَةٌ أَعْلَمُ أَنَّهَا تُسْتَجَابُ لَهُمْ وَيَبْلُغُ فِيهَا مَرْغُوبُهُمْ، وَإِلَّا فَكَمْ لِكُلِّ نَبِيٍّ مِنْهُمْ مِنْ دَعْوَةٍ مُسْتَجَابَةٍ، وَلِنَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا مَا لَا يُعَدُّ، لَكِنَّ حَالَهُمْ عِنْدَ الدُّعَاءِ بِهَا بَيْنَ الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ. وَضُمِنَتْ لَهُمْ إِجَابَةُ دَعْوَةٍ فيما شاؤوه يَدْعُونَ بِهَا عَلَى يَقِينٍ مِنَ الْإِجَابَةِ ..

وَقَدْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ وَأَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ دَعَا بِهَا فِي أُمَّتِهِ فَاسْتُجِيبَ لَهُ، وأنا أريد أن أؤخر دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .

وَفِي رِوَايَةِ أبي صالح: عن أبي هريرة، «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دعوته» .

وَنَحْوُهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

وَعَنْ أَنَسٍ مِثْلُ رِوَايَةِ ابْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. فَتَكُونُ هَذِهِ الدَّعْوَةُ الْمَذْكُورَةُ مخصوصة بالأمة، مصمونة الْإِجَابَةِ، وَإِلَّا فَقَدْ أَخْبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَأَلَ لِأُمَّتِهِ أَشْيَاءَ مِنْ أُمُورِ الدين والدنيا، أعطي بَعْضَهَا وَمُنِعَ بَعْضَهَا، وَادَّخَرَ لَهُمْ هَذِهِ الدَّعْوَةَ لِيَوْمِ الْفَاقَةِ، وَخَاتِمَةِ الْمِحَنِ وَعَظِيمِ السُّؤَالِ وَالرَّغْبَةِ. جَزَاهُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا جَزَى نَبِيًّا عَنْ أمته، صلى الله عليه وسلم كثيرا. انتهى انتهى {الشفا، للقاضي عياض} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت