فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267031 من 466147

ومما جاء في الترهيب حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ:

«بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» ، رواه مسلم وغيره بنحوه.

وحديث بريدة رضي الله عنه مرفوعاً:

«والعهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» رواه أحمد وأصحاب السنن، وصححه الترمذي، وابن حبان والحاكم.

الأحكام:

قد قال بكفر تارك الصلاة جماعات كثيرة من الفقهاء والمحدثين سلفاً وخلفاً، مستدلين بحديث جابر، وحديث بريدة الصريحين في كفره.

وذهبت جماعات أخرى - كذلك - إلى عدم كفره على عظم جرمه، مستدلين بحديث عبادة ابن الصامت المتقدم، الصريح في جعله في المشيئة. والكافر مقطوع له بدخول النار.

ويجيبون عن حديث جابر وبريدة بأن المراد من كفر تارك الصلاة، هو الكفر العملي.

والكفر قسمان:

اعتقادي وهو الذي يضاد الإيمان.

وكفر عملي وهو لا يضاد الإيمان، ومنه كفر تارك الصلاة غير المستحل للترك، وكفر من لم يحكم بما أنزل الله كذلك. وبهذا يجمع بين الأحاديث.

وكفى زاجراً للمرء عن ترك الصلاة أن يختلف في إيمانه هذا الاختلاف.

تعليم:

في ربط الصلاة بالأوقات، تعليم لنا، لنربط أمورنا بالأوقات، ونجعل لكل عمل وقته: فللنوم وقته، وللأكل وقته، وللراحة وقتها، ولكل شيء وقته.

ولذلك يضبط للإنسان أمر حياته، وتطرد له أعماله، ويسهل عليه القيام بالكثير من الأعمال.

أما إذا ترك أعماله غير مرتبطة بوقت، فإنه لا بد أن يضطرب عليه أمره، ويتشوش باله، ولا يأتي إلاّ بالعمل القليل ويحرم لذة العمل، وإذا حرم لذة العمل أصابه الكسل والضجر فقل سعيه، وكان ما يأتي به من عمل على قلته وتشويشه بعيدا عن أي إتقان.

وقد كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مقسماً لزمانه على أعماله، وفيه القدوة الحسنة؛ فقد روى عياض في"الشفا"عن علي - رضي الله عنه قال:

«فكان - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إذا آوى إلى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء: فجزءاً لله، وجزءاً لأهله، وجزءاً لنفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت