وأخرج ابن إسحاق ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه عنه أيضاً قال: إن أمية بن خلف وأبا جهل بن هشام ورجالاً من قريش أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: تعال فتمسح آلهتنا وندخل معك في دينك ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتدّ عليه فراق قومه ويحب إسلامهم فرق لهم ، فأنزل الله {وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ} إلى قوله: {نَصِيراً} .
وأخرج ابن مردويه من طريق الكلبي عن ياذان ، عن جابر بن عبد الله مثله.
وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم الحجر ، فقالوا لا ندعك تستلمه حتى تستلم بآلهتنا ، فقال رسول الله:"وما عليّ لو فعلت والله يعلم مني خلافه"؟ فأنزل الله: {وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ} الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن شهاب نحوه.
وأخرج ابن أبي حاتم عن جبير بن نفير: أن قريشاً أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا له: إن كنت أرسلت إلينا فاطرد الذين اتبعوك من سقاط الناس ومواليهم لنكون نحن أصحابك ، فركن إليهم ، فأوحى الله إليه {وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ} الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي قال: أنزل الله {والنجم إِذَا هوى} [النجم: 1] .
فقرأ عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية {أَفَرَءيْتُمُ اللات والعزى} [النجم: 19] .
فألقى عليه الشيطان: تلك الغراييق العلى.
وأين شفاعتهم لترتجى ، فقرأ النبيّ صلى الله عليه وسلم ما بقي من السورة وسجد ، فأنزل الله {وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الذي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} الآية ، فما زال مهموماً مغموماً حتى أنزل الله {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيّ إِلاَّ إِذَا تمنى} الآية [الحج: 52] .