فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266998 من 466147

وقيل: الإمام: هو كل خلق يظهر من الإنسان حسن كالعلم والكرم والشجاعة ، أو قبيح كأضدادها ، فالداعي إلى تلك الأفعال خلق باطن هو كالإمام ، ذكر معناه الرازي في تفسيره {فَمَنْ أُوتِىَ كتابه بِيَمِينِهِ} من أولئك المدعوّين ، وتخصيص اليمين بالذكر للتشريف والتبشير {فَأُوْلَئِكَ} الإشارة إلى"من"باعتبار معناه.

قيل: ووجه الجمع الإشارة إلى أنهم مجتمعون على شأن جليل ، أو الإشعار بأن قراءتهم لكتبهم تكون على وجه الاجتماع لا على وجه الانفراد {يَقْرَءونَ كتابهم} الذي أوتوه {وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً} أي: لا ينقصون من أجورهم قدر فتيل ، وهو القشرة التي في شق النواة ، أو هو عبارة عن أقلّ شيء ، ولم يذكر أصحاب الشمال تصريحاً ، ولكنه ذكر سبحانه ما يدلّ على حالهم القبيح فقال: {وَمَن كَانَ فِى هذه أعمى} أي: من كان من المدعوّين في هذه الدنيا أعمى أي: فاقد البصيرة.

قال النيسابوري: لا خلاف أن المراد بهذا العمى عمى القلب ، وأما قوله: {فَهُوَ فِى الآخرة أعمى} فيحتمل أن يراد به: عمى البصر كقوله:

{وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ القيامة أعمى * قَالَ رَبّ لِمَ حَشَرْتَنِى أعمى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً} [طه: 124 125] وفي هذا زيادة العقوبة ، ويحتمل أن يراد عمى القلب ؛ وقيل: المراد بالآخرة: عمل الآخرة ، أي: فهو في عمل ، أو في أمر الآخرة أعمى ؛ وقيل: المراد: من عمي عن النعم التي أنعم الله بها عليه في الدنيا فهو عن نعم الآخرة أعمى ؛ وقيل: من كان في الدنيا التي تقبل فيها التوبة أعمى فهو في الآخرة التي لا توبة فيها أعمى ؛ وقيل: من كان في الدنيا أعمى عن حجج الله فهو في الآخرة أعمى ، وقد قيل: إن قوله: {فَهُوَ فِى الآخرة أعمى} أفعل تفضيل ، أي: أشدّ عمى ، وهذا مبنيّ على أنه من عمى القلب ، إذ لا يقال ذلك في عمى العين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت