وكذا يدخل فيه ما جوز مفتى الصوفية سيدي شهاب الدين السهروردي أن يكون المقام المحمود وهو إعطاؤه عليه الصلاة والسلام مرتبة من العلم لم تعط لغيره من الخلق أصلاً فإنه ذكر في رسالة له في العقائد أن علم عوام المؤمنين يكون يوم القيامة كعلم علمائهم في الدنيا ويكون علم العلماء إذ ذاك كعلم الأنبياء عليهم ويكون علم الأنبياء كعلم نبينا صلى الله عليه وسلم ويعطي نبينا عليه الصلاة والسلام من العلم ما لم يعط أحد من العالمين ولعله المقام المحمود ولم أر ذلك لغيره عليه الرحمة والله تعالى أعلم.
ثم هذا الاختلاف في المقام المحمود هنا لم يقع فيه في دعاء الأذان بل ادعى العلامة ابن حجر الهيتمي أنه فيه مقام الشفاعة العظمة لفصل القضاء اتفاقاً فتأمل في هذا المقام والله تعالى ولي الأنعام والأفهام.
{وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ}
أي إدخالاً مرضياً جيداً لا يرى فيه ما يكره ، والإضافة للمبالغة.
{} أي إدخالاً مرضياً جيداً لا يرى فيه ما يكره ، والإضافة للمبالغة.
{وَأَخْرِجْنِى مُخْرَجَ صِدْقٍ} نظير الأول واختلف في تعيين المراد من ذلك فأخرج الزبير بن بكار عن زيد بن أسلم أن المراد إدخال المدينة والإخراج من مكة ويدل عليه على ما قيل قوله تعالى: {وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ} [الإسراء: 76] الخ.
وأيد بما أخرجه أحمد.
والطبراني.
والترمذي وحسنه.
والحاكم وصححه.
وجماعة عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ثم أمر بالهجرة فأنزل الله تعالى عليه {وَقُل رَّبّ} الآية ، وبدأ بالإدخال لأنه الأهم.
وأخرج ابن جرير.