قال ابن عرفة وهل يصح الاشتراك بين الغائب والشاهد في مطلق العلم قالوا: أما النافون للحال فيمنعون الاشتراك، وأما القابلون بالأحوال فيقولون: يشتركان في العلم لكن يخص أحدهما بعالمية قامت به والآخر بعلمية قامت به كما أن بياض الثوب وبياض الإنسان يشتركان في مطلق البياض ويختصان بالبياضية، وهي الحال وما به الشركة غيرها حد الاختيار، وكذلك يشترك البياض والبياضية في مطلق اللون، قيل لابن عرفة: ظهر اختلافهما في العلم النظري وهل يتفق الشاهد والغائب في العلم الفردي؟ فقال: لَا بدليل أنه قد تعرض له التشكيك.
قوله تعالى: (وَإِذْ هُم نَجْوَى) .
في وقت تناجيهم، ونجوى مصدر فهو كقولك رجل عدل.
قوله تعالى: (إِلَّا رَجُلا مَسْحُورًا) .
فسره ابن عطية: بوجهين: أحدهما: أنه اسم مفعول من السحر، والثاني: أنه ذو سحر وهي الرية أي رجلا ذات رية أي بشر مثلكم. قلت: ومنه قول عائشة رضي الله عنها، وكرم وجه أبيها وجدها: توفي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بين سحري ونحري.
قوله تعالى: {وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (49) }