فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266990 من 466147

وأبو عمر لم يطلع إلا على رواية ذلك عن مجاهد فقال: إن مجاهداً وإن كان أحد الأئمة بتأويل القرآن حتى قيل: إذا جاءك التأويل عن مجاهد فحسبك إلا أن له قولين معجورين عند أهل العلم ، أحدهما تأويل المقام المحمود بهذا الإجلاس ، والثاني تأويل {إلى ربها ناظرة} بانتظار الثواب.

وذكر النقاش عن أبي داود السجستاني أنه قال: من أنكر هذا الحديث فهو عندنا متهم فما زال أهل العلم يحدثون به ، قال ابن عطية: أراد من أنكره على تأويله فهو متهم وقد يؤول قوله صلى الله عليه وسلم يجلسني معه على رفع محله وتشريفه على خلقه كقوله تعالى: {إِنَّ الذين عِندَ رَبّكَ} [الأعراف: 206] وقوله سبحانه: حكاية {ابن لِى عِندَكَ بَيْتاً} [التحريم: 11] وقوله تعالى: {وَإِنَّ الله لَمَعَ المحسنين} [العنكبوت: 69] إلى غير ذلك مما هو كناية عن المكانة لا عن المكان.

وأنت تعلم أنه لا ينبغي لمجاهد ولا لغيره أن يفسر المقام المحمود بازجلاس على العرش حسبما سمعت من غير أن يثبت عنده ذلك الإجلاس في خبر كخبر الديلمي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله سبحانه: {عسى أَن يَبْعَثَكَ} الخ يجلسني معه على السرير"فإن تمسك المفسر بهذا أو نحوه لم يناظر إلا بالطعن في صحته وبعد إثبات الصحة لا مجال للمؤمن إلا التسليم ، وما ذكره الواحدي لا يستلزم عدم الصحة فكم وكم من حديث نصوا على صحته ويلزم من ظاهره المحال كحديث أبي سعيد الخدري المشتمل على رؤية المؤمنين الله عز وجل ثم إتيانه إياهم في أدنى صورة من التي رأوه فيها ، وقوله تعالى لهم: {أَنَاْ رَبُّكُمُ} وقولهم نعوذ بالله تعالى منك حتى يكشف لهم عن ساق فيسجدون ثم يرفعون رؤوسهم وقد تحول في صورته التي رأوه فيها أول مرة وهو في الصحيحين ، وحديث لقيط بن عامر المشتمل على قوله صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت