فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266941 من 466147

الثالثة: قوله تعالى: {عسى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً} اختلف في المقام المحمود على أربعة أقوال:

الأوّل: وهو أصحها الشفاعة للناس يوم القيامة ؛ قاله حُذيفة بن اليَمَان.

وفي صحيح البخاري عن ابن عمر قال: إن الناس يصيرون يوم القيامة جُثاً كل أمة تتبع نبيها تقول: يا فلان اشفع ، حتى تنتهي الشفاعة إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم ، فذلك يوم يبعثه الله المقامَ المحمود.

وفي صحيح مسلم عن أنس قال حدّثنا محمد صلى الله عليه وسلم قال:"إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم إلى بعض فيأتون آدم فيقولون له اشفع لذرّيتك فيقول لست لها ولكن عليكم بإبراهيم عليه السلام فإنه خليل الله فيأتون إبراهيم فيقول لست لها ولكن عليكم بموسى فإنه كليم الله فيؤتى موسى فيقول لست لها ولكن عليكم بعيسى عليه السلام فإنه روح الله وكلمته فيؤتى عيسى فيقول لست لها ولكن عليكم بمحمد صلى الله عليه وسلم فأُوتَى فأقول أنا لها"وذكر الحديث.

وروى الترمذِيّ عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله:"عسى أن يبعثك ربُّك مقاماً محموداً سئل عنها قال: هي الشفاعة"قال: هذا حديث حسن صحيح.

الرابعة: إذا ثبت أن المقام المحمود هو أمر الشفاعة الذي يتدافعه الأنبياء عليهم السلام ، حتى ينتهي الأمر إلى نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم فيشفع هذه الشفاعة لأهل الموقف ليعجّل حسابهم ويراحوا من هول موقفهم ، وهي الخاصة به صلى الله عليه وسلم ؛ ولأجل ذلك قال:"أنا سيد ولد آدم ولا فخر"قال النقاش لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث شفاعات: العامة ، وشفاعة في السبق إلى الجنة ، وشفاعة في أهل الكبائر.

ابن عطية: والمشهور أنهما شفاعتان فقط: العامة ، وشفاعة في إخراج المذنبين من النار.

وهذه الشفاعة الثانية لا يتدافعها الأنبياء بل يشفعون ويشفع العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت