فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266862 من 466147

وقال في رواية أبي صالح: برئيسهم، ويدخل في هذا كل من كانوا يأتمون به في الدنيا، وعلى هذا التفسير قال أبو علي: الباء في بإمامهم تكون على ضربين؛ أحدهما: أن تكون متعلقة بالفعل الذي هو ندعو في موضع المفعول الثاني؛ كأنه قيل: ندعو كل أناس بكونهم تبعة وشيعة لإمامهم؛ كما تقول: أدعوك باسمك، فيكون كقولك: أدعوك زيدًا، ويجوز أن تتعلق بمحذوف، ذلك المحذوف في موضع الحال؛ كأنه ندعو كل أناس مُخَلَّطين بإمامهم، أي يُدعون وإمامهم فيهم؛ نحو: ركب شأنه، وجاء في جنوده، فيكون الدعاء على هذا الوجه متعديًا إلى مفعول واحد خلاف الوجه الأول.

وقال الضحاك وابن زيد: يعني بكتابهم الذي أنزل عليهم.

وهو رواية وَرْقَاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، ونحوه قال أبو صالح.

ويكون المعنى على هذا: أن ينادى يا أهل القرآن، يا أهل التوراة، يا أهل الإنجيل، وتقدير الباء على ما ذكرنا.

وقال الحسن: بكتابهم الذي فيه أعمالهم، وهو قول الربيع وأبي العالية، وابن عباس في رواية عطية قال: إمَامُه ما عمل وأملى فكُتب عليه، وعلى هذا سُمِّي الكتاب إممامًا لأنه يؤتم بما أحصاه، قاله ابن قتيبة، وهذا كقوله: {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} [يس: 12] فسمى الكتاب إمامًا)، وأما تقدير الباء على هذا القول، فهو بمعنى مع، أي يدعى كل أناس ومعهم كتابهم، كقولك: ادفعه إليه برُمَّته، أي ومعه رُمَّته، قاله أبو علي، وهذا القول اختيار أبي إسحاق، قال: ويدل عليه سياق الآية.

وقوله تعالى: {وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا} ، الفتيل: القشرة التي في شق النواة، وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء وعكرمة، وهو قول أكثر المفسرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت