فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266826 من 466147

ومن الركون قوله تعالى عن لوط عليه السلام مع قومه: {لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} [هود: 80] أي: أحتمي به وألجأ إليه.

والحق سبحانه في هذه الآيات يريد أنْ يستلَّ السخيمةَ على محمد صلى الله عليه وسلم من قلوب أعدائه ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان حريصاً على هدايتهم وتأليف قلوبهم ، وقد كان يشقُّ على نفسه ويُحمّلها ما لا يطيق في سبيل هذه الغاية ، ومن ذلك ما حدث من تَرْكه عبد الله بن أم مكتوم الذي جاءه سائلاً ، وانصرافه عنه إلى صناديد قريش ؛ لذلك عتب عليه ربه تبارك وتعالى لأنه شقَّ على نفسه.

وكأن الحق تبارك وتعالى في هذه الآية يقول: يا قوم إنْ لم يوافقكم محمد على ما كنتم تريدون منه الانصراف عَمَّا أُنزِل إليه من ربه ، فاعذروه ؛ لأن الأمر عندي والتثبيت مني ، ولا ذنب لمحمد فيما خالفكم فيه ، كما لو كان عندك خادم مثلاً ارتكب خطأ ما ، فأردت أنْ تتحمل عنه المسئولية ، فقلت: أنا الذي كلفتُه بهذا وأمرتُه به ، فالأمر عندي وليس للخادم ذنب فيما فعل.

ثم يقول الحق سبحانه: {إِذاً لأذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ...} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت