فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258795 من 466147

فهو الذي يعين على الصبر وضبط النفس، والاتجاه إليه هو الذي يطامن من الرغبة الفطرية في رد الاعتداء بمثله والقصاص له بقدره.

ويوصي القرآن الرسول صلّى الله عليه وسلّم - وهي وصية لكل داعية من بعده - ألا يأخذه الحزن إذا رأى الناس لا يهتدون، فإنما عليه واجبه يؤديه، والهدى والضلال بيد الله، وفق سنته في فطرة النفوس واستعداداتها واتجاهاتها ومجاهدتها للهدى أو للضلال. وألا يضيق صدره بمكرهم فإنما هو داعية لله، فالله حافظه من المكر والكيد، لا يدعه للماكرين الكائدين، وهو مخلص في دعوته لا يبتغي من ورائها شيئا لنفسه).

كلمة في السياق: [حول صلة المجموعة الخامسة بمقدمة القسم الثاني وبالمحور]

(صلة هذه المجموعة بمقدمة هذا القسم واضحة: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ وما أمر الله به في هذه المجموعة من اتباع إبراهيم عليه السلام، ومن طرق الدعوة إلى الله، والمماثلة بالعقوبة أو الصبر، والحض على الصبر، كلها من نوع الأمر بالعدل والإحسان.

وصلة هذه المجموعة بمحور السورة من البقرة واضحة ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً فإبراهيم عليه السلام هو قدوة الداخلين في الإسلام كله وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ، ونحن مأمورون باتباعه، وليس السبت جزءا من الإسلام.

والدعوة إلى الإسلام لها طريقها الخاص بها، ومقابلة الاعتداء بمثله جائزة، والصبر أجود، ومع الصبر لا ينبغي أن يكون حزن أو ضيق من مواقف الآخرين وعليهم، هذه كلها مرتبطة ارتباطا وثيقا بموضوع الدخول في الإسلام كله، إن في وعد الله بتأييد المتقين المحسنين ونصرتهم، أو بالبشارة بمعيته لمن يدخل في دينه الذي هو عدل وإحسان وإيتاء ذي القربى، والذي هو ترك للفحشاء والمنكر والبغي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت