وهكذا نلاحظ من خلال المجموعات الخمس التي مرت معنا، وارتباطها بمقدمة القسم الثاني، ونهاية القسم الأول، وصلة القسم الثاني كله بمحور السورة من سورة البقرة، نلاحظ من خلال هذا كله كيف أن الإنسان إذا لم يدرك السياق الخاص للسورة، وارتباط السورة بمحورها، لا يستطيع أن يعرف محلّ الآية، أو المجموعة في الوحدة العامة للسورة، وضمن الوحدة القرآنية العامة. وإن حرصنا على إبراز هذا المعنى جعلنا نؤخّر الكلام عن بعض فوائد ما مرّ معنا حتى لا ينقطع الكلام عن السياق، وقد آن الأوان لنتكلم عن فوائد حول القسم الذي مرّ معنا:
الفوائد:
1 - [حديث بمناسبة الآية وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى]
(بمناسبة قوله تعالى: وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى يروي ابن كثير الحديث «ما من ذنب أجدر أن يعجّل الله عقوبته في الدنيا، مع ما يدخر لصاحبه في الآخرة، من البغي، وقطيعة الرحم» .
2 - [أجمع آية في القرآن إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ .. ]
(الكلام عن آية إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ ... كثير، إذ هي أجمع
آية في القرآن، ولهذا يقرؤها كل خطيب على المنبر في آخر خطبته لتكون عظة جامعة، وقد نقل ابن كثير في هذا المقام أحاديث وآثارا ننقلها مع حذف الأسانيد: