فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258745 من 466147

وتختم السورة عند هذه المناسبة بالأمر إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أن يدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة. وأن يجادلهم بالتي هي أحسن. وأن يلتزم قاعدة العدل في رد الاعتداء بمثله دون تجاوز.. والصبر والعفو خير. والعاقبة بعد ذلك للمتقين المحسنين لأن الله معهم ، ينصرهم ويرعاهم ويهديهم طريق الخير والفلاح.

{وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة ، يأتيها رزقها رغداً من كل مكان ، فكفرت بأنعم الله ، فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون. ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه ، فأخذهم العذاب وهم ظالمون} ..

وهي حال أشبه شيء بحال مكة. جعل الله فيها البيت ، وجعلها بلدا حراما من دخله فهو آمن مطمئن ، لا تمتد إليه يد ولو كان قاتلا ، ولا يجرؤ أحد على إيذائه وهو في جوار بيت الله الكريم. وكان الناس يتخطفون من حول البيت وأهل مكة في حراسته وحمايته آمنون مطمئنون. كذلك كان رزقهم يأتيهم هينا هنيئا من كل مكان مع الحجيج ومع القوافل الآمنة ، مع أنهم في واد قفر جدب غير ذي زرع ، فكانت تجبى إليهم ثمرات كل شيء فيتذوقون طعم الأمن وطعم الرغد منذ دعوة إبراهيم الخليل.

ثم إذا رسول منهم ، يعرفونه صادقا أمينا ، ولا يعرف عنه ما يشين ، يبعثه الله فيهم رحمة لهم وللعالمين ، دينه دين إبراهيم باني البيت الذي ينعمون في جواره بالأمن والطمأنينة والعيش الرغيد ؛ فإذا هم يكذبونه ، ويفترون عليه الافتراءات ، وينزلون به وبمن اتبعوه الأذى. وهم ظالمون.

والمثل الذي يضربه الله لهم منطبق على حالهم ، وعاقبة المثل أمامهم. مثل القرية التي كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله ، وكذبت رسوله {فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون} وأخذ قومها العذاب وهم ظالمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت