فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258433 من 466147

وقال أبو هريرة: وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حمزة فنظر إلى شيء لم يَرَ مثلَه قط، ولا كان أوجع لقلبه منه وقد مثَّلوا به، فقال:"يَرحَمُكَ اللهُ، فَلَقد كُنتَ فِيما عَلِمتُ وَصولًا للرَّحمِ، فعَّالًا للخيراتِ، ولولا حُزنُ مَنْ بَعْدَك عَليك أو تكونَ سُنَّةً من بعدِك لسرَّني أَن أدَعَك حتى تُحشَرَ مِن بُطون السِّباعِ وحَواصِل الطَّير، أَمَا والله لأُمثِّلن بسَبعِينَ منهم مَكَانَكَ". فنزل جبريل بخواتيم سورة النحل {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل: 126] إلى آخرها، فصبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأمسك عما أراد. وفي رواية: فكفَّر عن يمينه، ونهى عن المُثْلة.

وصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حمزة، وكبر سبعين تكبيرة.

ولما حُفر لحمزة نزل في قبره أبو بكر وعمر وعلي والزبير - رضي الله عنهم - ، وجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على شَفير القبر وقال:"لقد رأيت الملائكة غسلت حمزة".

وأمر أن يُوضَعَ على قدميه الحَرْمَلُ، ودفن حمزة وعبد الله بن جحش في قبر واحد.

وقتل حمزة رضوان الله عليه وهو ابن تسعٍ وخمسين سنة، وقيل: ابن ثلاث وستين سنة.

وبكت نساء الأنصار على قتلاهن، فسمع ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذرفت عيناه، وقال:"لكن حمزة لا بواكيَ له".

فسمعه سعد بن معاذ وأسيد بن الحضير، فرجعا إلى نسائهما فساقاهُنَّ إلى باب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقالا: ابكين حمزة، فبكينه، فدعا لهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمرهن بالانصراف. انتهى انتهى {مرآة الزمان، لسبط ابن الجوزي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت