فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257475 من 466147

يَعْنِي: الْقُرْآنَ كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ لِقَصِيدَةٍ مِنَ الشَّعْرِ يَعْرِضُهَا الشَّاعِرِ: هَذَا لِسَانُ فُلَانٍ، تُرِيدُ قَصِيدَتَهُ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

[البحر الوافر]

لِسَانُ السُّوءِ تُهْدِيهَا إِلَيْنَا ... وَحِنْتَ وَمَا حَسِبْتُكَ أَنْ تَحِينَا

يَعْنِي بِاللِّسَانِ الْقَصِيدَةَ وَالْكَلِمَةَ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104) إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ (105) }

يَقُولُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِحُجَجِ اللَّهِ وَأَدِلَّتِهِ فَيُصَدِّقُونَ بِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ، {لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ}

يَقُولُ: لَا يُوَفِّقُهُمُ اللَّهُ لِإِصَابَةِ الْحَقِّ وَلَا يَهْدِيهِمْ لِسَبِيلِ الرُّشْدِ فِي الدُّنْيَا، وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَعِنْدَ اللَّهِ إِذَا وَرَدُوا عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابٌ مُؤْلِمٌ مُوجِعٌ. ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى ذِكْرُهُ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ، أَنَّهُمْ هُمْ أَهْلُ الْفِرْيَةِ وَالْكَذِبِ، لَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِهِ، وَبَرَّأَ مِنْ ذَلِكَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا يَتَخَرَّصُ الْكَذِبَ وَيَتَقَوَّلُ الْبَاطِلَ، الَّذِينَ لَا يُصَدِّقُونَ بِحُجَجِ اللَّهِ وَإِعْلَامِهِ، لِأَنَّهُمْ لَا يَرْجُونَ عَلَى الصِّدْقِ ثَوَابًا وَلَا يَخَافُونَ عَلَى الْكَذِبِ عِقَابًا، فَهُمْ أَهْلُ الْإِفْكِ وَافْتِرَاءِ الْكَذِبِ، لَا مَنْ كَانَ رَاجِيًا مِنَ اللَّهِ عَلَى الصِّدْقِ الثَّوَابَ الْجَزِيلَ، وَخَائِفًا عَلَى الْكَذِبِ الْعِقَابَ الْأَلِيمَ.

وَقَوْلُهُ: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ}

يَقُولُ: وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ هُمْ أَهْلُ الْكَذِبِ لَا الْمُؤْمِنُونَ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (106) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت