فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256838 من 466147

خلق الناس في أحسن تقويم .. وأسكنهم في الأرض .. ورزقهم من الطيبات .. وآتاهم من كل ما سألوه .. وجعل لهم العقول والأسماع والأبصار .. وأنزل عليهم كتبه .. وأرسل إليهم رسله .. وشرع لهم أفضل شرائع دينه: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (164) } [آل عمران: 164] .

وهداهم إلى ما يسعدهم في الدنيا والآخرة .. ودلهم على ما يحببهم إليه ويقربهم منه بعبادته وطاعته .. فأمرهم بكل خير .. وحذرهم من كل شر .. ووعدهم على ذلك الأمن والسعادة في الدنيا .. والجنة والرضوان في الآخرة

كما قال سبحانه: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72) } [التوبة: 72] .

وكلما تمكن العبد في منازل العبودية كانت عبوديته أعظم، وذكره لله أكثر، وصار الواجب عليه منها أكبر وأكثر من الواجب على غيره.

ولهذا كان الواجب على الرسل أعظم من الواجب على أممهم .. والواجب على أولي العزم من الرسل أعظم من الواجب على غيرهم .. والواجب على العلماء أعظم من الواجب على من دونهم .. فكل أحد بحسب مرتبته .. ودرجته بحسب عمله.

والعبودية التامة امتثال أوامر الله في جميع أحوال الإنسان، وفي جميع شعب الحياة، على طريقة رسوله - صلى الله عليه وسلم:

في الإيمان .. والعبادات .. والمعاملات .. والمعاشرات .. والأخلاق كما قال سبحانه: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) } [الأنعام: 162،163] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت