فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256753 من 466147

الظلم ثلاثة: الظالم الأعظم: وهو الذي لا يدخل تحت شريعة الله تعالى وإياه عنى بقوله تعالى: (إن الشرك لظلم عظيم(13) .

والأوسط: وهو الذي لا يلتزم حكم السلطان.

والأصغر: هو الذي يتعطل عن المكاسب والأعمال فيأخذ منافع الناس ولا يعطيهم منفعة ، ومن خرج عن تعاطي العدل بالطبع وبالخلق والتخلق والتصنع والرياء والرغبة والرهبة فقد انسلخ عن الإنسانية ، ومتى صار أهل كل صقع على ذلك فتهارشوا وتغالبوا وأكل قويهم ضعيفهم ولم يبق فيهم أثر قبول لمن يمنعهم ويصدهم عن الفساد ، فقد تقدم أن عادة الله سبحانه في أمثالهم إهلاكهم وإفناؤهم واستئصالهم عن آخرهم.

الأسباب التي يحصل منها الأضرار

جميع ذلك أربعة أسباب:

الأول: الشرارة: كمن يضر بغيره مستلذا لفعله وذلك أخس الوجوه.

والثاني: الشهوة: وهو أن يقصد إدراك شهوة ما ، فرأى أنه لا يمكنه تحصيلها إلا بأن يضر بغيره ، كعامة المتلصصة والعاثين في الأرض بالفساد.

والثالث: الخطأ: وهو أن لا يقصد الإضرار بمن ضره بوجه ، بل قصد فعلا آخر ، فاتفق منه ذلك ، كمن رمى قرطاسا في هدف فأصاب رجلا ، فهذا معذور من وجه.

والرابع: الشقاوة: كمن حملته ريح فأوقعته على إنسان فمات ذلك الإنسان ، فهذا معذور ومرحوم.

المكر والخديعة والكيد والحيلة

المكر والخديعة: متقاربان ، وهما اسمان لكل فعل يقصد فاعله في باطنه خلاف

ما يقتضيه ظاهره ، وذلك ضربان:

أحدهما مذموم: وهو الأشهر عند الناس والأكثر ، وذلك أن يقصد فاعله إنزال

مكروه بالمخدوع وهو الذي قصده النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"المكر والخديعة في النار"

والمعنى: أنهما يؤديان بقاصدهما إلى النار.

والثاني على عكس ذلك وهو أن يقصد فاعلهما إلى استجرار المخدوع والممكور به إلى مصلحة لهما كما يفعل بالصبي إذا امتنع من تعلم خير ، وقد قال بعض الحكماء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت