فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256683 من 466147

ولذلك سُمّيَ الحلف شهادة في مواضع كثيرة ، كقوله: {فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين} [سورة النور: 6] .

والمعنى أن هذه الحالة أظهر في استحقاق النّهي عنها.

والكفيل: الشاهد والضامن والرقيب على الشيء المراعى لتحقيق الغرض منه.

والمعنى: أن القسم باسم الله إشهاد لله وكفالة به.

وقد كانوا عند العهد يحلفون ويشهدون الكفلاء بالتنفيذ ، قال الحارث بن حلّزة:

واذكروا حلف ذي المجاز وما قُ...

دّم فيه العهود والكفلاء

و {عليكم} متعلّق بـ {جعلتم} لا بـ {كفيلاً} أي أقمتموه على أنفسكم مقام الكفيل ، أي فهو الكفيل والمكفول له من باب قولهم: أنت الخصم والحكم ، وقوله تعالى: {وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه} [سورة التوبة: 118] .

وجملة {إن الله يعلم ما تفعلون} معترضة.

وهي خبر مراد منه التحذير من التساهل في التمسّك بالإيمان والإسلام لتذكيرهم أن الله يطّلع على ما يفعلونه ، فالتوكيد بـ {إن} للاهتمام بالخبر.

وكذلك التأكيد ببناء الجملة بالمسند الفعلي دون أن يقال: إن الله عليم ، ولا: قد يعلم الله.

واختير الفعل المضارع في {يعلم} وفي {تفعلون} لدلالته على التجدّد ، أي كلما فعلوا فعلاً فالله يعلمه.

والمقصود من هذه الجمل كلها من قوله: {وأوفوا بعهد الله} إلى هنا تأكيد الوصاية بحفظ عهد الأيمان.

وعدم الارتداد إلى الكفر ، وسدّ مداخل فتنة المشركين إلى نفوس المسلمين ، إذ يصدّونهم عن سبيل الإسلام بفنون الصدّ ، كقولهم: {نحن أكثر أموالاً وأولاداً وما نحن بمعذبين} [سورة سبأ: 35] ، كما أشار إليه قوله تعالى: {وكذلك فتنّا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء منّ الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين} وقد تقدم ذلك في سورة الأنعام (53) .

ولم يذكر المفسّرون سبباً لنزول هذه الآية ، وليست بحاجة إلى سبب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت