فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256659 من 466147

وإنما خصّ ذوي القربى لأن حقهم آكد ، فإن الرحم قد اشتق الله اسمها من اسمه ، وجعل صلتها من صلته ، وقطيعتها من قطيعته.

{وينهى عَنِ الفحشاء} هي الخصلة المتزايدة في القبح من قول أو فعل.

وقيل: هي الزنا.

وقيل: البخل {والمنكر} ما أنكره الشرع بالنهي عنه ، وهو يعمّ جميع المعاصي على اختلاف أنواعها.

وقيل: هو الشرك وأما {البغى} فقيل: هو الكبر ، وقيل: الظلم.

وقيل: الحقد ، وقيل: التعدّي ، وحقيقته تجاوز الحدّ فيشمل هذه المذكورة ، ويندرج بجميع أقسامه تحت المنكر.

وإنما خصّ بالذكر اهتماماً به لشدّة ضرره ووبال عاقبته.

وهو من الذنوب التي ترجع على فاعلها لقوله سبحانه: {إِنَّمَا بَغْيُكُمْ على أَنفُسِكُمْ} [يونس: 23] ، وهذه الآية هي من الآيات الدالة على وجوب الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر.

ثم ختم سبحانه هذه الآية بقوله: {يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} أي: يعظكم بما ذكره في هذه الآية مما أمركم به ونهاكم عنه.

فإنها كافية في باب الوعظ والتذكير ، {لعلكم تذكرون} إرادة أن تتذكروا ما ينبغي تذكره ، فتتعظوا بما وعظكم الله به.

وقد أخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلّ أُمَّةٍ شَهِيدًا} قال: شهيدها نبيّها على أنه قد بلغ رسالات ربه ، قال الله {وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا على هَؤُلآء} قال: ذكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ هذه الآية ، فاضت عيناه.

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: {فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ القول} قال: حدّثوهم.

وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج {وَأَلْقَوْاْ إلى الله يَوْمَئِذٍ السلم} قال: استسلموا.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة نحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت