بقوله: {لا جرم أن لهم النار} قال الزجاج: لا ردّ لقولهم أي ليس الأمر كما وصفوا. جرم أي كسب ذلك القول أن لهم النار ف"أنَّ"مع ما بعده في محل النصب لوقوع الكسب عليه. وقال قطرب:"أن"في موضع رفع والمعنى حق أن لهم الافتراء على الله. وجوّز أبو علي الفارسي أن يكون من أفرط أي صار ذا فرط مثل أجرب أي صار ذا جرب ، ومن قرأ بفتحها مخففة فهو من أفرطت فلاناً خلفى إذا خلفته ونسيته ، فالمعنى أنهم متروكون في النار منسيون. ومن قرأ بكسر الراء المشددة فهو من التفريط في الطاعات.
وقرئ بفتح الراء المشددة من فرّطته في طلب الماء إذا قدمته وجاء أفرطته بمعناه أيضاً ، فالمراد أنهم مقدمون إلى النار معجلون إليها.