فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256194 من 466147

ونظر فيه أرباب الإشارات وأصحاب الحقيقة ، فلاح لهم من ألفاظه معان ودقائق ، جعلوا لها أعلاماً اصطلحوا عليها ، مثل الغناء والبقاء ، والحضور والهوف والهيبة ، والأنس والوحشة ، والقبض والبسط ، وما أشبه ذلك.

هذه الفنون التي أخذتها الملة الإسلامية منه.

وقد احتوى على علوم أخر من علوم الأوائل ، مثل: الطب والجدل والخيئة ، والهندسة والجبر ، والمقابلة والنجامةن وغير ذلك.

أما الطب - فمداره على حفظ نظام الصحة ، واستحكام القوة. وذلك إنما يكون باعتدال المزاج تبعاً للكيفيات المتضادة ، وقد جمع ذلك في ىية واحدة وهي قوله: {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً} [الفرقان: 67] .

وعرفناه فيه بما يعيد نظام الصحة بعد اختلاله ، وحدوث الشفاء للبدن بعد اعتلاله في قوله: {شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَآءٌ لِلنَّاسِ} [النحل: 69] .

ثم زاد على طب الأجساد بطب القلوب ، وشفاء الصدور.

وأما الهيئة - ففي تضاعيف سوره من الآيات التي ذكر فيها من ملكوت السماوات والأرض ، وما بث في العالم العلوي والسفلي من المخلوقات.

وأما الهندسة - ففي قوله: {انطلقوا إلى ظِلٍّ ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ لاَّ ظَلِيلٍ وَلاَ يُغْنِي مِنَ اللهب} [المرسلات: 30 - 31] فإن فيه قاعدة هندسية ، وهو أن الشكل المثلث لا ظل له.

وأما الجدل - فقد حوت آياته من الراهين والمقدمات والنتائج ، والقول بالموجبن والمعارضة ، وغير ذلك شيئاَ كثيراً ، ومناظرة إبراهيم أصل في ذلك عظيم.

وأما الجبر والمقابلة - فقد قيل: إن أوائل السور ذكر وأعوام وأيام لتواريخ أمم سالفة ، وإن فيها تاريخ بقاء هذه الأمة ، وتاريخ مدة الدنيا ، وما مضى وما بقي ، مضروباً بعضها في بعض.

وأما التجامة - ففي قوله: {أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ} [الأحقاف: 4] فقد فسره ابن عباس بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت