فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256184 من 466147

وذهب بعضهم إلى ما يقتضيه ظاهر الآية غير قائل بالتخصيص ولا بأن {كُلٌّ} للتكثير فقال: ما من شيء من أمر الدين والدنيا ألا يمكن استخراجه من القرآن وقد بين فيه كل شيء بياناً بليغاً واعتبر في ذلك مراتب الناس في الفهم فرب شيء يكون بياناً بليغاً لقوم ولا يكون كذلك لآخرين بل قد يكون بياناً لواحد ولا يكون بياناً لآخر فضلاً عن كون البيان بليغاً أو غير بليغ وليس هذا التفاوت قوى البصائر ، ونظير ذلك اختلاف مراتب الإحساس لتفاوت قوى الإبصار ، وقيل: معنى كونه تبياناً أنه كذلك في نفسه وهو لا يستدعي وجود مبين له فضلاً عن تشارك الجميع في تحقق هذا الوصف بالنسبة إليهم بأن يفهموا حال كل شيء منه على أتم وجه ، ونظير ذلك الشمس فإنها منيرة في حد ذاتها ، وإن لم يكن هناك مستنير أو ناظر ، ويغني عن هذا الاعتبار اعتبار أن المبالغة بحسب الكمية لا الكيفية ، ويؤيد القول بالظاهر أن الشيخ الأكبر قدس سره وغيره قد استخرجوا منه ما لا يحصى من الحوادث الكونية.

وقد رأيت جد ولا حرفياً منسوباً إلى الشيخ كتب عليه أنه يعرف منه حوادث أهل المحشر ، وآخر كتب عليه أنه يعرف منه حوادث أهل الجنة ، وآخر كتب عليه أنه يعرف منه حوادث أهل النار وكل ذلك على ما يزعمون مستخرج من الكتاب الكريم ، ومثل هذا الجفر الجامع المنسوب إلى أمير المؤمنين علي كرم الله تعالى وجهه فإنهم قالوا: إنه جامع لما شاء الله تعالى من الحوادث الكونية وهو أيضاً مستخرج من القررن العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت