المنكوح لا تهنأ إلا بعد الفراغ من لذة المطعوم أو بعد الفراغ من تحصيل أسبابها. وأورد"من"التبعيضية لأن لذة كل الطيبات لا تكون إلا في الجنة. ثم ختم الآية بقوله: {أفبالباطل يؤمنون} فقيل: الباطل هو ما اعتقدوه من منفعة الأصنام وبركتها وشفاعتها ونعمة الله ما عدده في الآيات السابقة. وقيل: الباطل ما زين لهم الشيطان من تحريم البحيرة والسائبة وغيرهما ، ونعمة الله ما أحل لهم. وإنما قال ههنا: {وبنعمة الله هم يكفرون} وفي آخر"العنكبوت" {وبنعمة الله يكفرون} [الآية: 67] لأن تلك الآيات استمرت على الغيبة فلم يحتج إلى زيادة ضمير الغائب. وأما في الآية فقد سبق مخاطبات كثيرة فلم يكن بد من ضمير الغائب المؤكد لئلا يلتبس بالخطاب.